يوسف الحاج أحمد

322

موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة

سُكِّرَتْ أَبْصارُنا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ [ سورة الحجر : 14 ، 15 ] . تتحدّث هذه الآية عن ثلاث نقاط رئيسية معجزة يجب اعتبارها قبل محاولة ارتياد الفضاء . 1 - هناك منافذ معينة في الغلاف الجوي في حالة الخروج من غيرها تنفجر المركبة الفضائية ، وهو ما أشار إليها القرآن في كلمة باباً . 2 - تدل كلمة يَعْرُجُونَ على معنيين ، العروج أي الصعود ، والعروج أي الميلان ، وهو شرط خروج المركبة الفضائية من الغلاف الجوي . 3 - بعد الخروج من الغلاف الجوي يبدأ الظلام الدامس يحيط بالمرتاد بكل مكان فكأنما أغلق المرتاد عينيه سُكِّرَتْ أَبْصارُنا . انشقاق القمر اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ في مقابلة تلفزيونية مع عالم الجيولوجيا المسلم ، الأستاذ الدكتور زغلول النّجار ، سأله مقدم البرنامج عن هذه الآية : اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ : هل فيها إعجاز قرآنيّ علمي ؟ فأجاب الدكتور زغلول قائلا : هذه الآية لها معي قصّة . فمنذ فترة كنت أحاضر في جامعة ( كارديف / Cardif ) في غرب بريطانيا ، وكان الحضور خليطا من المسلمين وغير المسلمين ، وكان هناك حوار حيّ للغاية عن الإعجاز العلمي في القرآن الكريم وفي أثناء هذا الحوار ، وقف شاب من المسلمين وقال : يا سيدي هل ترى في قول الحق تبارك وتعالى : اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ لمحة من لمحات الإعجاز العلمي في القرآن الكريم ؟ فأجابه الدكتور زغلول قائلا : لا . لأنّ الإعجاز العلميّ يفسّره العلم ، أمّا المعجزات فلا يستطيع العلم أن يفسّرها ، فالمعجزة أمر خارق للعادة فلا تستطيع السنن أن تفسرها . وانشقاق القمر معجزة حدثت لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم تشهد له بالنّبوّة والرّسالة ، والمعجزات الحسّيّة شهادة صدق على من رآها ، ولولا ورودها في كتاب اللّه تعالى وفي سنّة رسوله صلّى اللّه عليه وسلّم ما كان علينا نحن مسلمي هذا العصر أن نؤمن بها ولكنّنا نؤمن بها لورودها في كتاب اللّه تعالى وفي سنة رسوله صلّى اللّه عليه وسلّم ولأن اللّه تعالى قادر على كل شيء .